منتديات وهران

°°شعبي لايقهر و ضيفي لايحقر°°
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السلفيون في السودان يشكلون حزبا سياسيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبن الباهية

avatar

جنس العضو : ذكر
تَارِيخْ التَسْجِيلْ : 19/01/2009 المُسَــاهَمَـــاتْ : 286
نـِقَـــاطْ التمـيز : 22
بلد العضو :

الأوسمة و جوائز بينات الإتصال بالعضو آخر مواضيع العضو

مُساهمةموضوع: السلفيون في السودان يشكلون حزبا سياسيا   الخميس نوفمبر 12, 2009 9:53 am



محمود عبد الجبار

أودعت مجموعة سلفية سودانية وثائقها منضدة مجلس شئون الأحزاب السياسية السودانية؛ بغية تسجيل حزب سياسي يمارس السياسة السودانية وفق الدستور الانتقالي 2005م واتفاقية السلام بين الشمال والجنوب، وهي السابقة الأولى التي تقدم فيها مجموعة سلفية من خارج التيار السلفي التقليدي هذا الطلب، وقد تعهد خطيا ممثلو الحزب يوم الإثنين 2 نوفمبر 2009م أمام مسجل الأحزاب بممارسة العمل السلمي، والإقرار بعدم وجود جناح مسلح، والتعهد بعدم إنشائه لاحقا، ويأتي هذا الإجراء خوفا من أن يكون الحزب جناحا سياسيا لمجموعة إسلامية متشددة، استقراء من سيمياء وجوه ممثلي الحزب.. بينما تطارد هذا الحزب الاتهامات قبل تأسيسه الرسمي بوقوف الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة المثيرة للجدل خلف تأسيسه، وينسبه صحفيون سودانيون إلى العالمين السودانيين الشهيرين د. محمد عبد الكريم ود. عبد الحي يوسف، ويقطع فريق بأن الحزب هو امتداد سوداني لحزب الأمة الكويتي الذي يقوده الدكتور حاكم المطيري صاحب كتاب (الحرية أو الطوفان).
للإحاطة بهذه القضية ومعرفة تفصيلاتها دعا موقع (الإسلاميون) الأمين العام لحزب (اتحاد قوى الأمة) الأستاذ محمود عبد الجبار لكشف الحقيقة.

السلفية والأحزاب
* لماذا حزب سياسي الآن لمجموعتكم السلفية؟
- رصدنا الحركة السياسية في البلاد فوجدنا المسلمين السنة ليس لهم خط سياسي مميز يتبنى قضايا الناس، والخطاب العام الإسلامي السلفي تغلب عليه الموعظة والشكوى وينأى بنفسه عن قضايا الناس؛ الصحة والتعليم وغيرها، وهذه القضايا غير مطروحة فيه، بل بعض الإسلاميين لهم فقه يجيز للحاكم حق التصرف الكامل فيهم.. يضرب ظهورهم، ويصادر ممتلكاتهم، ويصادر حرياتهم ويفعل ما يشاء، ويشرعنون لهذه الأفكار، ونحن نرى أن هذا الفكر باطل باعتبار أن الإسلام يريد من الناس أن يكونوا أحرارا، ونرى أن السلطة لا يجوز لها أن تحد حرية إنسان إلا في جريمة، حتى في هذه تتم مصادرة الحرية بموجب القضاء أو إشرافه، وهذا من الأسباب التي دفعتنا لتسجيل حزب سياسي؛ بالإضافة إلى فشل المشروع السياسي الإسلامي للحركة الإسلامية السودانية القائم الآن، وخلو الساحة من خطاب سياسي إسلامي مفصل، فالجماعات الإسلامية القائمة الآن ليس عندها مشروع واضح المعالم، وليس لها أهداف محددة أو طريق تسير فيه.
* هل الحزب يدعو إلى دولة إسلامية أم دولة وطنية لها التزام عام بالإسلام؟
- الحزب يدعو إلى دولة مدنية ملتزمة بالإسلام في نظمها وقوانينها، يعيش فيها المسلم وغير المسلم ملء حريته، ويحقق فيها إنسانيته، وهدف هذه الدولة أن تعلي من شأن الإنسان الذي كرمه الله وجعله خليفة في الأرض، وترد الاعتبار للأمة لتكون (الأمة هي الأصل).

حزب لا جماعة
* لماذا حزب وليس جماعة إسلامية؟
- الأمة الآن ليست في حاجة إلى جماعات إسلامية بقدر حاجتها لحزب سياسي يتبنى الإسلام؛ لأن الحزب يضم في عضويته كل الناس بمختلف درجات التزامهم الديني، عكس الجماعات الإسلامية التي تشترط تمام الالتزام، ولها طقوس في اللباس والزي والخطاب وغيرها من رموز الجماعة، ونحن نقبل من كل مسلم جهده، سواء كثر أو قل، وهذا لا تسمح به في الغالب الجماعة وفكرة الجماعة نفسها.
* سمعتك في كلمة لرفاقك قبل بدء هذا الحوار تقول: "إن الفقه الإسلامي القديم غير قادر على إنتاج حياة إسلامية جديدة، ولا قيمة له إلا في الشعائر".. فمن أين تستمدون فكركم السياسي؟ وهل يملك العقل السلفي قدرة على إنتاج فكر سياسي؟
- نحن نرى أنه لم يبق شيء للأمة تعتمد عليه إلا الكتاب المسطور "القرآن الكريم" والسنة المطهرة، كل ما عدا القرآن والسنة يجب أن يراجع، وخصوصا تاريخ الأمة السياسي، فهو مليء بالمشكلات الكبيرة، والفقه الذي نشأ نشأ تحت قهر وإكراه الأمويين والعباسيين والذين خلفوهم، والأمة توارثت هذا الفكر، وكذبوا على الناس بأن الأمة تلقت هذا الفكر بالقبول.
* هل تجاوزتم كسلفيين مقولات السياسة الشرعية التي قررها الإمامان ابن القيم في كتابه (إعلام الموقعين) وشيخ الإسلام ابن تيمية في مؤلفاته السياسية الشرعية وفتاوى الجهاد ضمن مجموعة فتاويه؟
- هذا أيضا يحتاج أن يراجع.. نحن يلزمنا كتاب الله وسنة رسوله، وهؤلاء الأئمة عاشوا في وقت غير وقتنا، وعالجوا مطلوبات غير مطلوباتنا، ولهم إشكاليات غير إشكالياتنا، فنحن مثلا في السودان عندنا مشكلة الفقر في بلد غني بموارده، ومع ذلك 90% من الشعب تحت خط الفقر، ابن تيمية رحمه الله لم يكتب في ذلك، وعالج مشكلات أخرى، أما مشكلاتنا فنحن من يجب عليه معالجتها والتنظير لها، بما يصلح حالنا، مع الالتزام بقواعد الشرع الكلية.
* اتفاقية السلام لم تحظ بقبول عند عامة إسلاميي السودان.. فما موقفكم منها؟
- حقيقة اتفاقية السلام فيها نوع من الظلم للمسلمين، سواء أكانوا في الشمال أو الجنوب، وكانت عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، فقد أعطت الحركة الشعبية، وهي جزء من الجنوب، كل الجنوب، وقد حرمت المسلمين في الشمال أن يعيشوا إسلامهم بدعوى إحداث (الوحدة الجاذبة)، ولذلك نتحفظ على كثير من بنودها، وما فيها من إيجابيات نقبله، كالإقرار النظري بحاكمية الشريعة الإسلامية في الشمال رغم محاولة مصادرة ذلك عمليا.

أبناء من؟
* الآن تقدم مساومة جديدة بين وحدة الوطن مع ترك الشريعة أو الشريعة مقابل الانفصال.. فما موقفكم من ذلك؟
صحيح الآن تقدم بصورة غير مباشرة قضية وحدة الوطن وفق هذه المعادلة الظالمة وغير الموضوعية، ولكنها واقعة الآن، وبعيدا عن هذه الصيغة المشكلة نحن مع فكرة الوحدة، ولو توفرت الوحدة يمكن أن نعيد ترميم العلاقة بين الشمال والجنوب وتصحيح النظرة بين الطرفين، فالجنوبيون لم يكن يقدم لهم الإسلام إنما البندقية، ولم يقدم إسلام الرحمة والخير للناس.. كل الناس، إنما الجيوش، "إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا".
* هل تأثرتم في خطوتكم هذه بالأحزاب السلفية في الخليج العربي والكويت على وجه الخصوص؟
- نحن نستفيد من كل تجارب العمل الإسلامي الحديث، بل كل التجارب الإنسانية، ونقاربها مع واقعنا، وما تناسب نقبله، ونحن أول حزب ذي خلفية سلفية، ونسعى إلى أن نقود تحولا كبيرا في مسار السلفيين نحو العمل السياسي الراشد الذي يفضي إلى سلطة إسلامية منتخبة من قبل الشعب، ويملك هذا الشعب حق الرقابة عليها ومحاسبتها وفق الدستور، ولهذا نسعى إلى أن نتواصل مع الجميع.
* في تقارير صحفية نشرت في بعض المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت نسبت لحزبكم (اتحاد قوى الأمة) وجناحه الطلابي (اتحاد قوى المسلمين– أقم) أنه يتبع الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان، والتي من قياداتها الشيخ محمد عبد الكريم، وينسبونه أيضا للداعية الدكتور عبد الحي يوسف.. فما مدى صحة هذه الاتهامات؟
- هذا محض افتراء، وعلاقتنا بهؤلاء المشايخ هي علاقة احترام، وتعاون على البر والتقوى، ولكن لا صلة لهم بالحزب، ولا صلة للحزب بهم لا من قريب ولا من بعيد، فنحن لسنا تبعا لأحد، ولسنا خصما لأحد، والساحة مفتوحة لمن أراد أن يعمل.. ولكن لا علاقة لهذا الحزب بالشيخ محمد عبد الكريم أو الدكتور عبد الحي يوسف أو الرابطة الشرعية، وهذه التهمة تكهن في غير محله.
* تُتهمون أيضا بأن الحزب امتداد سوداني لحزب الأمة الكويتي.. فما ردكم؟
- نحن لسنا امتدادا لأحد، فنحن حزب سوداني في كل شيء يتصل به أو بعضويته، وغايتنا تطوير المشاركة السياسية فيه بطرح أفكار جديدة ورؤى متجددة، ولا مانع عندنا من التحاور مع كل صاحب فكر جديد في العالم، فنحن جزء من هذا العالم الكبير.
ونرى في تجربة حزب الأمة الكويتي تجربة جرئية، ونتوقع أنها ستثري الحياة الفكرية والسياسية الإسلامية بأفكار قادرة على كسر الجمود وتحرير الأمة بصورة شاملة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السلفيون في السودان يشكلون حزبا سياسيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات وهران ::  -
انتقل الى: